تخطَّ إلى المحتوى
مقالات رأي

ماذا يعني أن نتخلّى عمّا تعلّمناه؟

معظم ما يُقيّدنا لم يكن قانوناً من قوانين الطبيعة. لقد تعلّمناه، وما تعلّمناه يمكن مساءلته.

دقيقتان قراءة

قفص مفتوح وطيور تحلّق نحو شمس مشرقة

Read this article in English →

هناك كلمة سمعتها كثيرات منّا قبل أن نتعلّم القراءة: «عيب». قيلت عن طريقة جلوسنا، وعن ارتفاع ضحكتنا، وعمّا نرتديه، وعمّا نسأل عنه. لم يشرح لنا أحد القاعدة؛ كانت الكلمة وحدها كافية.

كومة من الكتب تتصاعد الأفكار من كتاب مفتوح فوقها
يبدأ التخلّي عمّا تعلّمناه بملاحظته أولاً.

يبدأ التخلّي عمّا تعلّمناه بملاحظة هذه الكلمات. لا لنلوم من قالوها، فهم أيضاً تعلّموها، بل لنطرح سؤالاً بسيطاً: من قرّر هذا؟ ولمصلحة من؟

التعلّم ليس محايداً

نتعلّم كيف نكون «نساءً» قبل أن يستخدم أحدٌ أمامنا عبارة «النوع الاجتماعي» بوقت طويل. نتعلّمه من طريقة تقديم الطعام، ومن تحديد من يُسمح له بالخروج بعد المغرب، ومن يُمدح على ذكائه ومن تُمدح على هدوئها. وحين نكبر، تبدو لنا هذه الدروس جزءاً من شخصيتنا.

لهذا يصعب تغييرها. فالأمر ليس كتصحيح تاريخ خاطئ في كتاب، بل قد يبدو كأننا نفقد قطعة من أنفسنا، أو نخون أناساً نحبّهم.

التخلّي عمّا تعلّمناه ليس نسياناً لمن أين جئنا، بل اختيارٌ لما نحمله معنا إلى الأمام.

ثلاث ممارسات صغيرة

  • التقطي الجملة. حين تسمعين نفسكِ تقولين «البنت ما لازم…»، توقّفي وأكملي الفكرة: ولماذا لا؟
  • ابحثي عن المصدر. هل هذه القاعدة من الدين، أم من القانون، أم من عادات العائلة، أم من الخوف من كلام الناس؟ كثيراً ما يكون الجواب هو الأخير.
  • تحدّثي عنها. تفقد الأفكار سطوتها حين نقولها بصوت عالٍ ونتأمّلها معاً. ولهذا وُجدت حلقات التعلّم.

لا يحدث شيء من هذا في يوم واحد. التخلّي عمّا تعلّمناه ممارسة، كاللغة: كلّما استخدمناها صارت أكثر طبيعية. وقد أسّسنا Unlearn كي لا تمارسه أيّ واحدة منّا وحدها.